قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٦١

الجواب: إنّ الدراهم والثمرة للمفدى منه، إلا أن يشترط الفادي: إنّي أرفع الخيار إن كان النخلة غير مدركةٍ، وإن كانت مدركةً فما أنا رافع الخيار، وإلا فالدراهم والثمرة للمفدى منه إن لم يشترط، والله أعلم.

مسألة من جواب أحمد بن المفرج: وذكرت أنّ جامع بن أبي القاسم يعيب المسلمين ويسفّه قولهم في فداء النخل المذكورات، يقول: إنّ من فدى النخل، وفيها الرطب، يقول: إنّ الثمر والرطب للمسترهن، والبسر والخلال هو للفادي، وينكر ذلك؛ فعلى هذا العمل على ما حكم به المسلمون من 250 س أسلافنا العلماء وأدركناهم عليه ممّا قاسوه من مسائل الطناء، وجرت فيه أحكامهم حتّى أنّ بعضهم حاكم في شمروخ قطعه(1) وتركه في الشمس فخمل، وقد جاء في طناء النخل قبل(2) إذا أينعت. وقيل: إذا عرفت بألوانها. وقيل: إنّها إذا غلب عليها الفضح، ونعمل بما عليه السلف، ولا نسلم للجهال.

ولا تمار جاهلا فتتعبا … وما عليك عتبه فتعتبا

نسأل الله أن يجعلنا ممّن يتعلّم العلم للعمل، لا للمراء والجدل، ولا يأخذ مخدومي إلا بما وافق الحقّ والصواب.

مسألة: ومنه: وفيمن باع نخلةً بيع خيارٍ، ثمّ فدى نخلته، فعلى كم تفوت الثمرة من الرطب، والقارين، إذا أدركت الثمرة، وهل للقارين شيءٌ معلومٌ؟

الجواب: ففي ذلك اختلافٌ؛ وأكثر ما أدركناهم يقولون: سبع قارينات، ولو أقرن، ولا أجد لثلث من ثلث، وربع إذا سمى قارين، وصار سبعًا، فهو

(1) في الأصل: قطعة.

(2) هكذا في الأصل. ولعلّه: قيل.

٢٣٬٥٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.