قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٦٢

للمفدى، والله أعلم. وما ذكرته من القطع فلا يترك الناس يضرّ بعضهم بعضًا، وذلك ضررٌ قد استوجب الثمرة بحكمٍ، فلا يضارّ، والله أعلم. فإذا انتهى حدّه صرفه عنه، والله أعلم.

مسألة: مداد بن عبد الله: وأمّا الذي باع ماله على رجلٍ بيع الخيار، ولم يمنح البائع المشتري الثمرة، ومكث مدّةً طويلةً قبل دراك الثمرة، ثمّ فدى قبل القيظ؟

الجواب: إنّ الفداء ثابتٌ، والثمرة للفادي، ولو منح البائع المشتري يوم البيع؛ لم تثبت له المنحة، والثمرة للفادي، والله أعلم. /251 م/

مسألة: ومن غيره: ومن باع أرضًا بيع خيارٍ أو قطعٍ، وفيها زرعٌ؛ إنّ الشراء صحيحٌ. والزرع فيه اختلافٌ؛ منهم من رآه تبعًا للأرض إذا كان الزرع لم يدرك، حتّى يشترطه البائع، وإن كان مدركًا؛ فهو للبائع حتّى يشترطه المشتري. ومنهم من قال: الزرع كلّه للبائع، مدركًا كان أو غير مدركٍ، وعليه كراء الأرض إلى أن يحصد الزرع، وبالأوّل نأخذ، والله أعلم.

مسألة: الشيخ سالم بن خميس المحليوي: وفيمن اشترى نخلةً بيع خيارٍ، وكان فيها صرمٌ، ثمّ طاحت النخلة(1)، لمن الصرم، للبائع أم للمشتري؟ قال: إن كان الصرم غير مدركٍ يوم البيع، أو نشأ من بعد؛ فعلى قول من يجعله من الغلّة؛ فهو للمشتري، وعلى قول من يجعله من الأصل؛ فهو تبعٌ للنخلة المبيعة، وليس للبائع التصرّف فيه، ويدع المال محتاجًا، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

٢٣٬٥٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.