الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٦٤فثمرتها للبائع إن كانت من الأرض، وإن كانت من الجدر(1)؛ فهي للمشتري، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي رجلٍ رفع الخيار من ماله، وكان المشتري قد زرع فيه زرعًا، وصار للزرع قدر مدّة شهرين أو أقلّ أو أكثر، لمن يكون الزرع منهما؟ وهل يكون للمشتري شيءٌ من بذرٍ أو غيره، أو بينهما بحساب الأشهر؟ قال: على ما سمعناه من الأثر: إنّ الزرع يكون للفادي والمفدى منه على حساب الأشهر، وتكون الغرامة على كلّ واحدٍ منهما بقدر نصيبه من الزرع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أراد البائع 251 س بالخيار رفع الخيار من ماله، وكان المشتري غائبًا، فخاف البائع [أن تفوته](2) غلّة ماله، فرفعه بحضرة أناسٍ، أو بحضرة والي البلد، أيرتفع منه الخيار إذا صحّ أنّه رفعه قبل(3) دراك الثمرة، أم لا؟ قال: على ما سمعناه من جواباتهم: إن كان هذا الغائب حيث تناله الحجّة فيحتجّ(4) عليه، وإن كان حيث لا تناله الحجّة، فرفع البائع(5) الخيار(6) من ماله عند حاكمٍ من حكّام المسلمين بالثمن الذي بايعه به؛ جاز ذلك، وكانت له الغلّة، إذا كان قبل دراك الثمرة، والله أعلم.
(1) ث: الجذر.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: فيحيح.
(5) ث: للبائع.
(6) زيادة من ث.