الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٦٩الجواب: في المسترهن أنّه إذا نبت عنده، وفدى منه، وصار نضيجًا يصلح للقلع للتانبول أو لغيره؛ فهو للمسترهن، وما لم ينضج؛ فهو للفادي. وأمّا القرط(1)؛ فحكمه حكم النخل. وكذلك /254 م/ السدر؛ فهو لصاحب الأصل، وليس للمسترهن فيه شيءٌ، والمقتعد كذلك، وجدته في الأثر: في رجلٍ اكترى أرضًا ليزرعها، فأنبتت شيئًا لم يزرعه؟ قال: ما كان له ساقٌ من الشجر مثل السدر وغيره؛ فهو لصاحب الأرض؛ لأنّ كلّ ما لا يزرع مثله؛ فهو لصاحب الأرض.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ أعطى رجلاً ثلث مالٍ يعمره ويفسله والقيام بمصالحه، وباع عليه ثلث المال بيع خيارٍ، فصار للذي دخل الثلثان، وصاحب المال الثلث، ففسل المال وعمّره وجدره وأقامه، إلا أنّه عجز عن الكسرة، فجاء إلى أهل المال، فقال لهم: إنّي ما قادر على مقابلته، ونفسي طيبة من مالكم رهنه وأصله، فحازوا المال سنين، ثمّ رجع عليهم بثلث الرهن المبيوع، وقال: أريده، ما عفته إلا مغلوب من الكسرة، وأنا اليوم راجعٌ، فقالوا له: أنت عفته، لنا غلّته، واليوم مقدار سبع سنين، فقال لهم: نفسي منه طيبة، وأمّا البيع الخيار فأنا راجعٌ فيه.
الجواب: له الرجعة في البيع الخيار؛ لأنّه عافه من شرطٍ لحقه، ولو على أكثر من سبع سنين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألت عن مالين بينهما جدارٌ، وأحدهما إلى الشرق، والآخر إلى الغرب، والجدار 254 س من عالٍ إلى سافلٍ، وساقية المال الشرقي في المال
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لقرط.