الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٧٠من أعلى المال، وبين الساقية وبين الجدار الأعلى جدار المال الغربي جلبة فيها نخلتان، ولم يفسل تلك الجلبة غير تلك النخلتين، وهو لصاحب الجلبة بالخيار، فثم يثمر النخلتين ويحوزهما، ثمّ إنّ صاحب الأصل فسل في الجلبة تحت النخلتين صرمتين، ولم ينكر عليه المسترهن، بعد ذلك مات البائع، وبقي ورثته، ثمّ ماتت النخلتان المرهونتان، وكبر الصرم وأثمر، فتنازع فيه المشتري بالخيار وورثة البائع، فقال ورثة البائع: بل افسل تحت نخلتك، وقال المسترهن: فهي لي، وفي حريمي، قلت: فما ترى في هذه النخل، للمشتري أم لورثة البائع؟
الجواب: إن كان البائع باع الجلبة مع النخلتين، ثمّ فسل فيها البائع فسلاً، أو ماتت الفسلتان الأوّلتان؛ فجميع ما فسله البائع هو للمشتري؛ لأنّ ماله له يفسله إذا رضي له المشتري، وإن كان البائع باع النخلتين، ولم يبع الجلبة؛ فكل نخلة كان بينها وبين النخلتين الأولتين أقلّ من ستّة أذرعٍ، فهي تزال، وإن كانت أكثر؛ فحكمه للبائع، ولا شيء للمشتري، والله أعلم. /255 م/