قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٧١

الباب الثامن والثلاثون في فداء بيع الخيار إذا كان فيه زرع(1) على النهر أو الزجر

ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وفيمن فدى أرضه وفيها قتّ قد سمّده المفدى منه بسماده، و(2) سقاه أو لم يسقه، هل له مثل سماده أو قيمته؟

الجواب: فلا أعلم ذلك، وله ما قدر على أخذه منه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع لرجلٍ طويًا ببيع الخيار، فزرع المشتري على دوابّه حتّى استوى الزرع، ثمّ فدى البائع، ما(3) يكون للفادي والمفدى منه؟

الجواب: فعلى ما وصفت: فإذا زرع هذا الزرع، وصاحب الزرع حاضرٌ، وقد أخذ بيادير و(4) وغرم؛ فهذا يكون للفادي، بالنّصاف بالقعادة على معاملة البلد؛ لأنّ في مثل هذا يلحق الضرر، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، ولم يكن بغاصبٍ ليخرج، وليس هذا كالأنهار(5)، وكان عليه أن يعلمه أنّه يفدي ولا يغرّه، ولا يجوز للمؤمن أن يغرّ المؤمن، ولا يضرّه ولا يخدعه، ولا يمكر به، ولا يخونه، والله أعلم. ونطلب فيه الأثر ونطالعه، فإن وجدت فيه أثرًا غير هذا، فعرّف الخادم؛ لأنّي لم أجده مؤثرًا في مثل هذا، إلا ما قد اجتهدت فيه، وأسأل الله

(1) ث: بيع، فزرع.

(2) ث: أو.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ثم.

(4) ث: أو.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: كالأنها.

٢٣٬٥١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.