قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٧٧

لرجلٍ آخر بيع الخيار إلى مدّةٍ معلومةٍ، بكذا وكذا [ألف دينار](1)، وقبض من المشتري ثمنها، وزرع المشتري بالخيار في هذه الأرض قطنًا، وغرم عليه سمادًا، أو غير ذلك، فأقام شهرًا ولم يدرك ذلك القطن، ثمّ فدى البائع أرضه هذه، أيكون هذا القطن للفادي أم للمفدى منه، أم بينهما بالنصاف أم لا؟

الجواب: 258 س إن اتّفقا على النصاف في هذا القطن؛ جاز ذلك على ما اتّفقا عليه، وإن لم يتّفقا على النصاف في هذا القطن، وأراد المفدى منه؛ وهو المشتري بالخيار قلع ذلك القطن الذي زرعه في هذه الأرض؛ فله ذلك؛ لأنّه هو الذي زرعه، وليس هو بغاصبٍ، هكذا حفظت من جواب جدّك الفقيه أحمد بن مفرج، وبذلك نعمل. وأمّا إن كان المشتري لهذه الأرض ببيع القطع، وزرعها قطنًا، وغرم على غرامة من ماءٍ وسمادٍ، وغير ذلك، ثمّ إنّ المشتري نقض ذلك الشراء بجهالته في حدود هذه الأرض، وحكم له بالنقض؛ فالقطن الذي هو فيها للبائع؛ لأنّه في أرضه، وللمشتري غرامته التي غرمها على ذلك القطن؛ لأنّه ليس بغاصبٍ، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب مداد بن عبد الله: في بيع الطوى المذكورة ببيع الخيار، وفدى من فدى من الشركاء بعدما زرع المشتري أو المقتعد.

الجواب: الاشتراك في إجارة الطوى بالأشهر والأيّام، والزرع لمن زرعه، هذا في الزجر خاصّة.

وقلت: إنّ الفادي من الشركاء تقدم على الزارع أن لا يزرع فزرع، وادّعى عليه أنّك تممت الإجارة المتقدّمة.

(1) في النسختين: ألفا دينارا.

٢٣٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.