قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٨١

الثمرة لي، وسألت: كيف الحكم في ثمرة هذه الأرض المذكورة بعد الفداء، أهي(1) بينهما بحساب الأشهر والأيّام بعد الفداء، أم هي للبائع صاحب الأصل، أم هي /260 م/ للمشتري بالخيار؟ وأردت معرفتي في ذلك.

فاعلم أنّ أصل مسائل بيع الخيار أكثرها(2) محدثةٌ، وقياسات وآراء، وقد أكثر المتأخّرون القول في ذلك، وأنا أكتب لك إن شاء الله طرفًا ممّا قالوه وأثر عنهم: إنّ الحكم فيه بالأشهر، ينظر من يوم زرع الزرع إلى يوم الفداء، ومن يوم الفداء إلى أن يصيف الزرع؛ فالأشهر الباقية للفادي، والأشهر الماضية للمفدى منه، بالقسط، و(3) الحبّ بالأشهر، إذا جمعت الأشهر، ينظر كم للفادي من شهرٍ بقي له وعاش، فبحسابه إن كان نصفًا أو ربعًا أو خمسًا، وجعلوا إذا كان المشتري هو العاني بنفسه ليس هو في(4) العناء محاسبة. وكذلك السماد، إلا أن يكون بشيءٍ يمكن إخراجه من الأرض. وأمّا قيمة البذر؛ فعليه نصيبه كما يقع له من الفداء، إن كان نصفًا؛ فعليه نصف البذر، وإن كان ثلثًا؛ فعليه ثلث البذر، هذا في الفلج. وأمّا الزجر؛ فقد اختلفت آراؤهم فيه، فقال بعضهم فيه بخلاف الفلج، وليجتهد من ابتلي بهذه البيوعات والمعاملات التي قد ابتلي الناس بها واستعملوها، وهي مخوفة من باب الدين، إلاّ ما وقى(5) الله تعالى.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: هي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أكثر.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: من.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: واقى.

٢٣٬٥٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.