قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٨٢

مسألة من كتاب خزانة الأخيار: قال المؤلّف: من باع أرضًا بيع خيارٍ أو قطعٍ، وفيها زرعٌ؛ إنّ الشراء صحيحٌ، والزرع فيه اختلافٌ؛ منهم من رآه تبعًا للأرض(1)، إذا كان الزرع لم يدرك حتّى يشترطه البائع، وإن كان مدركًا؛ فهو للبائع حتّى يشترطه المشتري. ومنهم من قال: الزرع كلّه للبائع، 260 س مدركًا أو غير مدركٍ، وعليه كراء الأرض للمشتري، إلى أن يحصد الزرع، وبالأوّل نأخذ، والله أعلم.

مسألة: ومن منثورةٍ أكثرها عن الصبحي: ومن باع مالاً بيع خيارٍ، وتلف بعض نخله بموتٍ أو غيره، وأراد البائع فداء الباقي بقيمته، وأن يحطّ عنه ثمن ما تلف، وأبى المشتري إلا أن يفدي منه ما بقي بثمن الجميع، أو يترك، ما الحكم والقول فيه؟

الجواب الأوّل: فعلى ما ذهب إلى مثل هذا بعض المشائخ المتأخّرين: أن ليس للبائع إذا أراد الفداء أن يفدي بأنقص ما باع، وبينهما الأحكام. وأمّا ما في الأثر القديم: إنّه إذا تلف شيءٌ من المباع في يد المشتري؛ فلا خيار فيه، وقد ثبت أصلاً، والله أعلم، وازدد من المطالعة والمشاورة، وصاحبك واهي الرأي.

الجواب الثاني: فإذا لم يجر(2) بين البائع ومن باع صفقة بيعٍ؛ فالبيع غير ثابتٍ، وله حقّه يشاركه فيه الغرماء في جملة مال الهالك، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: يحز.

٢٣٬٥٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.