الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٨٤مسألة عن الفقيه محمّد بن فضالة: وفيمن له بيع خيارٍ على الزجر، وهو نخلٌ، فزجر النخل إلى أن قرب إدراكها، وفداها بائعها، هل يسقط عناؤه أم لا؟ أرأيت إن شارك صاحب بيع الخيار آخر، وعنى في ذلك الشريك، وغرم غرامةً، على من يجب عناؤه، على الفادي أو على المفدى منه؟
الجواب: أمّا المشتري ببيع الخيار؛ فلا أحفظ في النخل في الزجر شيئًا، وأمّا الزرع؛ فهو للزارع، فهذا خلاف الفلج، وأمّا إذا شارك أحدًا غيره؛ فالغرامة على الفادي؛ لأنّ الشريك ليس بغاصبٍ، والله أعلم؛ لأنّي حفظت أنّ المشتري ببيع الخيار الذي عنى فيه، ولم يأخذ له بيادير غيره؛ فليس له شيءٌ، وإذا أخذ بيدارًا غيره؛ فللبيدار له بيدارته، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد ?: وسألت أنّ أناسًا تنازعوا في رجلٍ مشترٍ نخلةً بالخيار، وذلك المشتري قائمٌ بنفسه، يسقيه وينبته ويحدره، ثمّ فداه صاحبه، أو باعه لرجلٍ غير المشتري الأوّل، [قريب إدراك](1) الثمرة، فطلب المشتري الأوّل البيدرة من الثمرة، مثل ما يأخذ البيادير، فقال البائع أو المشتري الأخير: أنت ما بدرت أحدًا غيرك، وإنّما كنت قائمًا بنفسك، فما عندك لنا بيدارة.
الجواب: لا بيدارة له إذا كان قائمًا بنفسه، وكذلك حدار النخل، وأمّا نبات النخل؛ فإذا قال المشتري الأوّل للبائع: إنّي اليوم ألقح النخل، فإذا فديت منّي المال في هذه الثمرة؛ فنباتي عليك، والله أعلم.
(1) ث: فرأينا من إدراك.