قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٨٦

الجواب -وبالله التوفيق-: له أن يخرجهم إن شاء، ولهم من عملهم بالنصاف بحساب الأشهر فيما عملوا من الزرع، [وأمّا](1) في ثمرة النخل؛ فحتّى ينبتوا النخل لتكون لهم حصّتهم منها كاملة، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ مسعود بن رمضان بن سعيد ?: وفيمن باع نصف ماله بيع خيارٍ، والمشتري متبدر(2) بهذا المال بنفسه، ومشترط المشتري على البائع: "إن فديت منّي؛ فالبيدارة إليّ(3) " أيثبت هذا الشرط، ويكون له بيدارته أم لا؟

الجواب /262 م/ -والله الهادي للصواب-: فالموجود في آثار المسلمين: إنّ المشتري بالخيار إذا عمل في المال بنفسه، ورفع منه الخيار؛ فلا عناء له، و أمّا على الشرط؛ فالله أعلم، لم أقف على ذلك.

قال المؤلّف: أمّا الأوّل؛ فنعم؛ لا عناء له، وكذلك إذا كان العامل فيه ولده الصغير أو عبده، وأمّا على الشرط؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ فقال من قال: الشرط ثابتٌ، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطًا أحلّ حرامًا، أو حرّم حلالاً. وقال من قال: لا يثبت إلا أن يكون الشرط بعد العقدة، والله أعلم.

ومن أرجوزة الصائغي:

واختلفوا في البيع بالخيار … حرمه بعض من الأخيار

(1) ث: فأما.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. وفي س من غير تنقيط الباء. ولعلّه: مبتدر.

(3) ث: لي.

٢٣٬٥٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.