الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٤قال غيره: قد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العتق لله»(1). وقال: «الحرية(2) لله، وليس لله شريك فيما هو له»(3)، فإذا كان العتق لله؛ فلا شريك لله فيما هو له، وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم -: «من أعتق شقصا له في عبد عتق العبد كله، وغرم لشركائه»(4). /7 م/ وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أعتق عبدا شقصا له منه شيء؛ عتق العبد كله»(5)، ولا يستقيم إلا هكذا. والذي معنا أن تأويل قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن(6) يقرع بينهم فيعتق منه الثلث، فذلك يخرج على معنى أنه لم يكن له إلا العبيد، فيعتق منهم الثلث(7) من كل واحد ثلثه، ولا تبعة عليه فيه، ويسعى بقيمة(8) ثلثي قيمته، فكان السعاية فكاكا للثلثين عن العبودية. ألا ترى أن عليه
(1) لم نجده.
(2) في النسختين: الجرية.
(3) أخرجه بلفظ: أَنَّ رَجُلًا، أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ غُلَامٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ» كل من: أبي داود، كتاب العتق، رقم: 3933؛ وأحمد، رقم: 20709؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب المدبر، رقم: 16708.
(4) أخرجه بلفظ: «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ عَبْدٍ، فَقَدِ ضَمِنَ لِشُرَكَائِهِ حِصَصَهُمْ» كل من: مالك رواية محمد بن الحسن، باب الرجل يعتق نصيبا له من مملوك أو يسيب سائبة أو يوصي بعتق، رقم: 840؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 4756؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 5370.
(5) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الشركة، رقم: 2504؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 1503؛ وأبي داود، كتاب العتق، رقم: 3938.
(6) زيادة من ث.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: أثلثة
(8) هذا في ث. وفي الأصل: بقية.