الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٥السبيل في السعاية، فعلى هذا يخرج معنى قوله. وعن أبي أمامة مثل ذلك غير أنه زاد في الحديث فقال: «أدفنتموه؟» قال: نعم، «لو علمت ما دفن مع المسلمين»(1).
قال غيره: الله أعلم، وإنما لا يدفن مع المسلمين المشركون ولا يشرك بهذا، ولكن إن قصد إلى الحيف على الوارث بذلك؛ أثم بالحيف.
مسألة عن عطاء: في رجل اشترى عبدا فأراد أن يعتقه؛ قال: عن حسان قال: سألت عائشة أي الرقاب أفضل؟ فقالت: من تعتقينه صغيرا، ثم تنفقين عليه حتى يكبر.
مسألة: ومن أعتق عبدا له ثلثه أو جزء 7 س منه؛ فإنه يعتق، وليس عندنا أن يستسعيه(2) بشيء؛ لأنه هو الذي أدخل ذلك على نفسه.
قال غيره: وقد قيل: إنه لا يستسعيه، وهو أولى.
مسألة: كيف يكون العتق؟
[قال غيره](3): الذي لا يحل بعد العتق تزويجه. قال: إذا أعتق الرجل عبده
(1) لم نجده.
(2) اسْتِسْعاءُ العَبْدِ: إذا عَتَقَ بعضه ورَقَّ بَعْضُه؛ وذلك أَنه يَسْعى في فَكاكِ ما رَقَّ من رَقَبَتهِ؛ فيعمَلُ فيه ويَتَصَرَّف في كسْبهِ حتّى يَعْتِق، ويسمّى تصرّفه في كَسبه سعايَةً؛ لأَنّه يَعْمل فيه، ومنه يقال: اسْتُسُعِيَ العَبْدُ في رَقَبَتهِ وسُوعِيَ في غَلَّتهِ؛ فالمُسْتَسْعى الذي يُعْتِقُه مالكُه عند مَوْتهِ وليسَ له مالٌ غيرهُ فيَعْتِقُ ثُلُثُه ويُسْتَسْعى في ثُلُثَيْ رقبته. لسان العرب: مادة (سعا).
(3) زيادة من ث.