قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٢

الحكم فيحكم عليه بما قال، ولا بعد الملكة إلا الحرية. وأما في الجائز فإذا لم يرد بذلك تحريرا له؛ فلم نر عليه بأسا على معنى قوله.

مسألة: جواب أبي عبد الله: وعن رجل قال لغلامه: "يا بني"، أو "أنت ابني"، أو "أعدّك ابني"، (خ: أو عدت ابني)، أو "مثل ابني"، أو "إنما أراك ولدا"، أو "أنت ولدي"، أيبلغ بهذا إلى التحرير؟ فعلى ما وصفت: فإن هذا كله لا أراه تحريرا، إلا أن يكون نوى بشيء من قوله هذا عتقا؛ فهو ما نوى.

مسألة عن أبي سعيد: ورجل عتب على غلامه، وقال غلامه لنفسه، ولم يقصد إلى عتق كان معناه ذلك من قلة إنصافه؛ فإذا قال: إن غلامه لنفسه، فقد أقر بالغلام لنفسه، وصار حرا في الحكم. وأما فيما بينه وبين الله؛ فليس عليه ذلك إلا أن يريد به عتقا.

قلت: وما تقول إن استعملت أنت غلامه هذا، وقد قال هكذا؟ عليك أن تسأله ما أراد بهذا، فإن حاكمه العبد عتق في الحكم، وإن لم يحاكمه وقال: إنه لم يعن بذلك عتقا، ولا هو كذلك معه؛ فهو عبده، يسعه إمساكه ويسعك استعماله برأيه.

قلت: وما /11 م/ تقول إن خاف عليه من الجند وهو يعمل عند نساج، فقال لغلامه هذا: "قل لفلان لا تقل: إنك مملوك وتقول إذا حر"، ولم يقصد إلى عتق، ولم يحاكمه العبد، وكان صغيرا ثم بلغ ولم يحاكمه، قلت: فهل(1) عليك أن تسأله ما أراد بهذا؟ فهذا يعتق في الحكم إن حاكمه العبد. وأما فيما بينه وبين

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فهو.

٢٣٬٥٦٣ / ٣٦٬٧٥٥