الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٨قال غيره: وقد قال من قال: إذا قصد إلى نفس الكلمة عتق بذلك، ولو لم يرد عتقا.
مسألة: ومن غير الجامع: إن الرقبة على الوارث لا يثبت، وكذلك الوقف؛ لأنه يشبه الوصية. هذا عن أبي عبد الله. وإن قال: "غلامه سريح"، أو "سراح"؛ فلا يعتق إلا أن ينوي به العتق. وإن قال: "سرحتك لوجه الله"؛ فإنه يعتق، والله أعلم.
مسألة: في رجل قال: "غلامي حر"، ونوى إن دخل دار زيد، هل يعتق العبد إن لم يدخل دار زيد؟ قال: نرى أن العبد يعتق. وبعض: لم ير عليه العتق.
ومن غيره: مسألة(1): وسئل عن رجل قال لعبده: "أنت مالك لي، ليس أنا مالك لك"، أيعتق العبد بهذا القول أم لا؟ قال: معي أن له في هذا القول نيته، فإن كان نوى العتق؛ عتق العبد، وإن لم ينو عتقا؛ لم يعتق العبد، وهو كاذب في قوله ذلك.
قلت له: فإن 14 س حاكمه العبد، وأحضر بينة شهدت له بهذا القول على سيده مع الحاكم، أيحكم عليه بعتقه أم لا؟ قال: معي أنه لا يكون بهذا عندي ما يشبه حكم العتق؛ لأنه يمكن أن يكون في قوله لا يملكه غيره، ولا يجوز أن يكون حرا مملوكا، إذا كان معروفا بالحرية فأقر لغيره بالملكة، وهذا كذب
(1) زيادة من ث. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.