الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٩يخرج عندي في قوله: "أنت مالك لي"، إلا أن تكون له في ذلك نية أنه مالك له في شيء من الأشياء يلي تدبيرها له(1).
مسألة: وقال أبو سعيد ?: رجل له عبد يقال له مبارك، فقال: "مبارك حر"، وصح ذلك القول منه، سمع العبد أو لم يسمع؛ فإنه قيل: عندي أنه يعتق بذلك، ويحكم عليه إن حاكمه العبد بذلك. وقال من قال: لا يعتق في الحكم.
مسألة: وأما التي قالت لزوجها أن تعتق جاريتها، فقال لها زوجها: "أعتقها برأيك"، فقالت: نعم؛ فلا تعتق الجارية عندي بذلك حتى يريد بذلك العتق، أو يعتقها الزوج بعد ذلك قبل أن ترجع في ذلك عليه.
مسألة: وعن رجل [ … ](2) وقفوا على الباب، وقلت: إذا قال رجل لجارية /15 م/ له: "يا أمة الله"، أو لعبده: "يا عبد الله"، و"أنت عبد الله"، أو "أنت أمة الله"، قلت: هل يكون هذا عتقا؟ فلا يكون هذا عتقا، إلا أن يريد به العتق.
مسألة: وفي رجل له عبد فقال: "إن عبده هذا ليس هي(3) بمملوك، ولا هو بمملوك"، قلت: ما يجب عليه في هذا القول، قلت: وهل يلحقه في العبد عتق، وما يلزمه فيه؟ فإن أراد بذلك العتق عتق، وإن لم يرد به عتقا؛ فيخرج على بعض القول: إنه كذاب. وعلى بعض القول: إنه يعتق في إقراره أنه ليس بمملوك. وأما في الحكم فيلحقه العتق إذا صح ذلك منه.