الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٣٢(رجع) وقلت: أرأيت إن مات الذي صدقت الرجل الذي شهد بالعتق، وقد قال: "أنا برئ من هذا العبد"، وأنا(1) مصدق فلانا بما قال، وجاء ورثته من بعده يقولون: "إن والدنا إنما قال: إنه برئ من هذا العبد، وأنه مصدق فلانا، ولم يقل: هو حر، ولا هو عتيق"؛ فقد مضى الجواب في هذا، وقد بينت لك ما يوجب العتق وتصديقه.
مسألة: وسألته عن رجل قال: "غلامه محرر"، هل يعتق؟ قال: معي أنه يخرج أنه من أسماء العتق في الظاهر، ما لم يرد به العتق.
قلت له: فإن قال: "قد سرحت عبدي"؟ قال: معي أنه يختلف فيه ما لم يرد به العتق، وكذلك في معنى الطلاق وهو سواء.
مسألة: وسألته عن امرأة أتاها /17 م/ كاتب فسألها، فقالت له وهي تلعب معه: "أتزوج جاريتي هذه"؟ قال: نعم، ثم قال: "هي أمة كيف أتزوجها"؟ فقالت: "ما هي أمة، هي حرة"، قال لها: "ما أريد أن أتزوج يومي هذا"، ثم ذهب، وسكتت المرأة، وهي لا تدري أنها ما صنعت شيئا، فباعت جاريتها تلك بعد ذلك فوطئت؟ قال: هذا أمر عظيم، لترد المال على الذي اشتراها منه، ولتخرجها منه، مع أنه إن شاء الرجل قال: "كذبت، وكأنك ندمت على بيعها"؛ فله ذلك إن شاء، وعليها حينئذ أن تستخرجها بما عز وهان، ولو تخرج [ … ](2) من فتستنقذها(3)؛ لأنها باعت حرة، فقال له الرجل: إن الرجل حين