قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٣٣

ذكر له ذلك قالت: "ردوا علي مالي، وهاكم جاريتكم"، قال: لترد عليه ما أخذ منه، ولتعتق الجارية ولتخرجها من يده، فقال له الرجل: فكيف بما أصاب منها، أيغرم عقرها؟ قال: فالتي باعتها أحق أن تغرم عقرها؛ لأنها باعت حرة، والرجل يقول: اشتريت بمالي؛ فلا أرى عليه بأسا، وأرى على التي باعتها عقر مثلها. انقضى الذي من بيان الشرع.

مسألة من بعض كتب قومنا من الشافعية: من كانت له أمة كانت تسمى 17 س حرة قبل الرق، فقال لها سيدها: "يا حرة"؛ إن قصد النداء لم يعتق، وإن أطلق فوجهان(1) أشبههما لا تعتق، كذا ذكره ابن الرفعة. والذي ذكره النووي: إن لم يقصد النداء لم تعتق، وإن أطلق فكذا لا تعتق في الأصح، والله أعلم.

قلت: ولو قصد توبيخها(2) فما الحكم؟ لم أرها في الشرح والروضة. وعن القاضي حسين: إنها لا تعتق.

مسألة: ومنه: وأما ألفاظ الكناية(3)، فكقوله: لا ملك لي عليك، ولا سلطان لي عليك، ولا سبيل لي عليك، وأنت لله، وأنت طالق، وأنت حرام، وحبلك على غاربك(4)، وما أشبه ذلك، كقوله: ولا حكم لي عليك، أو لا أمر ولا يد، أو لا خدمة. وكذا لو قال: "أنت سيدي"، فهو كناية(5) عند الإمام، ولغو عند

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فوحها أن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بتوبيخها.

(3) في الأصل: الكتابة. ث: الكنانية.

(4) ث: غازيك.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: كتابة.

٢٣٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥