قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٣٤

القاضي حسين. وكل كنايات الطلاق وصرائحه كناية في العتق. والكناية: كل ما احتمل معنيين فصاعدا، نص عليه الشافعي في الأم، والله أعلم.

مسألة(1): ومنه: من قال لأمته: "أنت علي كظهر أمي"؛ فكناية(2) في الأصح. وقيل: لغو. ولو قال: "ملكتك نفسك، أو وهبتك نفسك"؛ فالذي جزم القاضي حسين والبغوي أنه إن قيل في /18 م/ المجلس عتق، وإلا فلا. وفي التتمة(3) أن "ملكتك رقبتك" كناية(4)، والله أعلم. انتهى، فينظر فيه ولا يعمل إلا بالحق منه.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال: "إن بعت فلانا لغلام له، ففلانة أمته في المساكين"؛ فقال: إن باعه فهي في المساكين.

قال أبو المؤثر: إن باع غلامه وكان نوى بقوله في أمته: إنها في المساكين صدقة عليهم، وكانت مقدار ثلث ماله، أو أقل؛ فهي صدقة للمساكين. وإن كان قال لأمته: فلانة في المساكين، مرسلا ولم تكن له نية؛ فليس قوله بشيء.

مسألة: وعن رجل قال لجارية مملوكة له: "قد أتاك الله نفسك، وبيني وبينك شرقا وغربا"، وإنما قالها بغيظ؛ لأنها شكت إليه أنها قد أعيت من كثرة عمله وغلبت؛ فإن كان نوى بقوله هذا عتقا ولولديها، وإلا فلا أرى عليه في قوله بأسا، ولا أرى هذا يبلغ به إلى العتق إن شاء الله.

(1) ث: الجواب.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: كتابة.

(3) ث: القتمة.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: كتابة.

٢٣٬٥٧٥ / ٣٦٬٧٥٥