قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٣٥

قال أبو المؤثر: إن كان نوى عتقا فقد عتقت هي وبنوها، وإن لم ينو عتقا؛ فلا بأس عليه.

مسألة عن أبي الحواري: وسألت عن امرأة قالت: "جاريتي فلانة وابنتها لله"، وقلت: أيكون هذا القول عتقا أو لا يكون عتقا؟ 18 س فعلى ما وصفت: فإن كانت هذه المرأة التي قالت هذا القول حية واحتجت بحجة أنها لم ترد بذلك عتقا كانت لها حجتها، وإن كانت هذه المرأة التي قالت هذا القول عند موتها، ثم ماتت؛ لم يملكها من بعدها، وعتقتا من ثلث مالها إن كان ذلك في مرضها. وإن لم يكن للمرأة مال غيرهما، سعيا للورثة بثلثي ثمنهما. وإن كان للمرأة شركاء في هاتين الجاريتين، سعيا الجاريتان للشركاء بحصتهم منهما. وإن لم يكن للمرأة مال ولا منزل، ولا تكون حصة المرأة من الجاريتين تخرج من ثلث ما تركت من مال أو منزل؛ لم يسعيا للورثة بشيء، وإنما يسعيان للورثة بثلثي ثمنهما إذا لم يكن للمرأة شيء من المال، ويسعيان للشركاء بحصتهم من قيمة الجاريتين ملكه [ … ](1) تكن حصة هذه المرأة تخرج من ثلثه، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وسألت عن رجل أرسل غلامه في حاجة، فسعى الغلام متوليا، فأعجب المولى سعيه، فقال: "اذهب فوالله لا ترجع عليك ملكة أبدا"؟ قال: أراه مدبرا إذا لم يرد عتقه من حين قوله.

مسألة: /19 م/ ومن جواب أبي الحواري ?: وذكرت أنها قالت: إنّ خادما لها حر(2) لوجه الله، وللخادم ولد فقالت: "إن ولد الخادم رقبة على

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حرة.

٢٣٬٥٧٦ / ٣٦٬٧٥٥