قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٤٥

غيره: "هو حر من مالي"، ثم إنه لم يبع ذلك العبد، ولم يقدر على فكاكه حتى حضره الموت، والعبد حي لم يمت، كيف يكون ذلك العبد من مال الهالك، أيكون من ثلث ماله أو من رأس المال؟ قال: إذا كان العبد حيا لم يمت، وقال: إني(1) علي عتق هذا العبد في مالي؛ فهو من رأس المال، كان ذلك منه في الصحة أو في المرض. وإن قال: "قد أوصيت به في مالي"؛ فهو وصية وهو من الثلث، كان قوله في الصحة أو في المرض. وإن قال: "قد فعلت كذا وكذا"، ووصف الصفة وقال: " [ما رأى](2) المسلمون، أو ما لزمني في هذا فأنفذوه عني"، أو نحو هذا، وأقر بذلك الفعل؛ رأيت ذلك من رأس المال إذا كان العبد حيا، وإن كان العبد ميتا؛ رأيت ذلك على حال من ثلث المال، 24 س ولا أراه من رأس المال، ويخرج من الثلث، يعتق عنه مثله من ثلث ماله.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا قال: "فلان حر من مالي لعبد"، والعبد في ملك غيره؛ قال: يشتريه ويعتقه، فإن كره مولاه أن يبيعه، فلا بأس أن يتربص به، فإما أن يبيعه فيعتقه، وإما أن يموت العبد، فقيمته يوم يموت يشتري بها رقبة ويعتقها. وإما أن يموت فيوصي في ماله بثمن العبد أن يباع يوما ما. وقال بعض: قيمته يوم قال، وهو أحب إلي.

ومن غيره: وقال من قال: مثله، ولا ينظر في القيمة رخص أو غلا، يعتق مثله، فإن أشهد بذلك وهو في صحته، أخذ العبد بعد موته ولو بجملة ماله، فإن أوصى بذلك في مرضه؛ كان من الثلث ذلك مع وصاياه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أبي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أرأى.

٢٣٬٥٨٦ / ٣٦٬٧٥٥