قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٤٨

فإذا أسلم كان عليها بالخيار، وهي امرأته إن شاء على نكاحه الأول، قال: كل ما سبي فلم يقسم حتى يسلم الذي غنم ماله، أو سبيت ذريته؛ رد عليه، وإن كانت السهام قد ضربت عليه أو قسمت؛ فلا سبيل إليه. /26 م/

مسألة: ومن جامع أبي جعفر: وقال من قال: إذا أسلم المملوك من أهل الحرب؛ فهو حر، فإن أسلم مولاه رد عليه، وإن أسلم مع سيده فهو عبده.

ومن الكتاب: وقال من قال: إذا أعتق المسلم عبدا يهوديا أو نصرانيا؛ فلا جزية عليه، فينظر في ذلك.

ومن الكتاب: وقيل في حربي دخل دار(1) الإسلام بأمان، فاشترى عبدا مسلما، وخرج به إلى دار الحرب؛ قال: إذا ذهب به إلى دار الحرب عتق العبد؛ لأنه لما وصل به إلى دار الحرب، كان له أن يملك مولاه وأن يسبيه ويقتله، فلما كان له أن يفعل بمولاه هذه الأشياء، عتق من هذه الجهة.

ومن الكتاب: وعن رجل من أهل الحرب أسلم له مملوك في دار الحرب، فباعه مولاه في دار الحرب قبل أن يخرج المملوك، فأسلم المشتري وباعه من رجل مشرك، ثم إن المملوك خرج من دار الحرب قبل أن يسلم مولاه؛ فهو حر إن خرج من دار الشرك إلى دار المسلمين، فإن كان اشتراه رجل من المسلمين فشرواه جائز. وإذا أسلم العبد في دار الحرب وهو مملوك، ثم أسلم مولاه بعده، قبل أن يخرج المملوك إلى دار الإسلام؛ كان مردودا 26 س على مولاه، وإن أسلم ومولاه مشرك، ثم خرج من دار الحرب إلى دار الإسلام؛ فعن أبي عبد الله

? أنه يترك في بلاد المسلمين ولا يرد إليه، فإن طلبه سيده أمر ببيعه إذا كان مشركا، فإن أسلم؛ فهو أولى بعبده. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وفي الكافر إذا أسلم وهو مملوك، أيخرج من مولاه الكافر بلا ثمن، أم يكون ثمنه لمولاه، أو قد صح فيه الاختلاف عند الأشياخ؛ منهم من قال: إذا أسلم وأبق من مولاه يخرج منهم بلا ثمن. ومنهم من قال: يعتق وله ثمنه؟

الجواب: إذا كانوا أهل حرب، وأسلم العبد قبل أن يسلم مولاه، وخرج من دار الشرك إلى دار المسلمين؛ فهو حر ولا ثمن عليه. وإن أسلم في دار الحرب وهو مملوك، ثم أسلم مولاه بعده، قبل أن يخرج المملوك إلى دار الإسلام؛ فهو مردود على مولاه. وإن أسلم هو ولم يسلم مولاه ولم يخرج؛ فيجبر(2) مولاه على بيعه ولا يرد إليه، بل له الثمن. وأما الأول إذا أسلم المملوك وهو في دار الحرب، ثم خرج من عند أهل الحرب إلى دار المسلمين؛ فهو حر، ولا ثمن /27 م/ لمولاه؛ والحجة: السنة قد جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال يوم الطائف: «من خرج إلينا من المماليك فهو حرّ»(3)، قال: هم عتقاء الله. وأما إذا كان مولاه من غير أهل الحرب ثم أسلم العبد؛ فلا يعتق، بل يجبر المولى المشرك على بيعه، ويبيعه الحاكم ويسلم له الثمن، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: باب.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فيجيز.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 2229؛ والشافعي في السنن المأثورة، باب الجهاد، رقم: 648؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب الجزية، رقم: 18703.

٢٣٬٥٨٩ / ٣٦٬٧٥٥