قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٥١

مسألة من جواب لأبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن أم الولد يموت سيدها وله منها ولد، وعليه دين يحيط بثمنها ولا مال له؛ فقال: يباع في دينه، وإن كان الدين لا يحيط بثمنها؛ عتقت بحصة ولدها منها، ولبقية الورثة حصتهم على ولدها إن كان ورث من أبيه مالا. وإن لم يكن ورث من أبيه مالا؛ استسعاها بقية الورثة بحصصهم من قيمتها.

مسألة عن علي: أنه رأى أن [يباع الولد](1) في الدين، قال: مات رجل /28 م/ من الحي وترك أم ولد له، فأرادوا بيعها، فانطلقنا إلى عبد الله بن مسعود فوجدناه يصلي، فلما فرغ قلت: يا عبد الرحمن، إن رجلا من الحي مات وترك أم ولد له، قال: إن كنتم ولابد بائعيها، فاجعلوها في نصيب ابنها.

قال غيره: إذ كان لها ابن من الهالك؛ أعتقت من حينها ولا بيع فيها؛ بذلك جاءت السنة أن من ملك ذات محرم منه من النسب، عتق عليه، وإنما لا تباع أم الولد؛ لأنها حرة، فإذا كانت في حد الحرية؛ لم يجز بيعها.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن ترك جاريته بعد موته، لها ولد(2) منه؛ فإنها تعتق إذا ملكها. وإن كان معه ورثة غيره؛ عتقت من حصته، فإن بقي له ميراث غيرها(3)، كان عليه في ميراثه ما بقي من حصة الورثة، فإن لم يرث شيئا غيرها؛ استسعاها بقية الورثة بحصصهم منها غير ولدها، وإنما ذلك على الولد في ميراثه لبقية الورثة في الأم وحدها، وليس ذلك عليه للأب ولا غيره ممن يعتق

(1) ث: تباع أم الولد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وله.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: عيرها.

٢٣٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥