الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٥٦قلت: فإن أعتقها بعض الورثة عن كفارة، أتجزيه؟ قال: إن كان له فيها(1) شركاء إن أسقطت؛ لم تجزه عن الكفارة، وإن لم يكن له فيها شريك إن أسقطت، فإن هي أسقطت؟ قال: فإن أسقطت ولو لم تلد أجزته عن الكفارة، وإن ولدت ولدا حيا؛ لم تجزه عن الكفارة.
مسألة: سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب ? عن رجل له جارية وهي أم ولد، فضربها وقذفها بالزنا، وأقامت شاهدي عدل أنها حرة في الأصل أو عتيقة، ما يلزمه؟ فإذا شهد /31 م/ بهذا شاهدا عدل؛ فرق بينهما ولها عليه صداق مثلها، ويرجع هو على من باعها منه بالثمن الذي اشتراها منه به، ولا حدّ عليه بقذفه إياها إذا كان قذفها وهي في ملكه، ويدرأ عنه الحد بذلك.
مسألة: وعن رجل زوج أم ولده فولد لها أولاده؟ قال: ولدها رقيق له، يبيع ما شاء ويهب ما شاء، أو يعتق وهي بمنزلتهم، وروي أن ذلك رأي ابن عباس وعلي وجابر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وفي مملوكة اشتراها مولاها وجاءت منه بأولاد، ثم إنه طلقها، وقال: أنت طالق الثلاث، وعنده أولاد من غيرها، ثم إنه مات، فما يكون حالها بعد وفاته، حرة أو مملوكة بين الورثة؟
الجواب: الاختلاف فيه كثير؛ وأكثر القول: إنه يحرم وطؤها ولا تعتق، وأما الأولاد فحكمهم للسيد، وهو الفراش وللعاهر الحجر.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وراه.