قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٥٩

بثمنه على أرباب الدين. وقال من قال: إن تدبير المرض من رأس المال؛ فعلى هذا القول يدخل على الغرماء بثمنه، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومن له سرية يطؤها، ولد منها أولادا ذكورا وإناثا، ثم مات السيد، هل تعتق ولو لم يوص بعتقها؟ قال: إن كان أولاده منها ورثوا منها قليلا أو كثيرا؛ عتقت من مال أولادها، على الذكر سهمان، وعلى الأنثى سهم. وإن فضل على الأولاد من ثمن أمهم عن ميراثهم منها لسائر الورثة؛ فعليهم ذلك في ميراثهم في بعض القول. وقيل: لا شيء عليهم، وعلى أمهم السعاية لبقية الورثة، ولا يلزمهم شيء من غير ما ورثوه من أبيهم. وقيل: لا سعاية عليها، وإن لم يرثوا منها شيئا بيعت(1) في الدين.

قلت: وإن كان للسيد ورثة غير أولاده الذين هم من سريته، وكانت /33 م/ السرية في الحكم تعتق من مال ولدها، من يقومها، بقول الورثة أم بقول ولدها، أم برأي العدول؟ قال: يقومها العدول على ما يوجبه الشرع، تقوم جملة.

قلت: وإن كانت هذه السرية تعتق من مال ولدها، وبقية الورثة لم يطلبوا حصتهم من ثمنها وعاشوا، ثم مات من الورثة، ثم مات ولد السرية، فطلبوا اليوم، هل يثبت لهم، وهل فيه أيمان؟ قال: إذا ثبت لهم الحق عليه فحتى يصح خروجه منه بأداء أو حل من الورثة، وإن لم يطلبوا حتى مات؛ فقول: لا يحكم على وارثه بشيء. وقول: يحكم عليه، وإن أنكر وارثه؛ فعليه اليمين بالعلم.

قلت: وإن هلك ولد هذه السرية، وأوصى بعتق جميع عبيده، وأوصى لهم بعد أن يستحقوا العتق منه بمائة لارية فضة أو أكثر، هل تدخل أمه وأولادها في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بيعث.

٢٣٬٥٩٩ / ٣٦٬٧٥٥