قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٦٠

هذا الحق الموصى به؟ قال: لا تكون أمه أمة له، ولا يصح له ملكها، ومتى ما ملك منها شيئا عتقت به، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وترث أمه منه بقدر ما لها بالحق، وكذلك إخوته من أمه، إن لم يمنعهم ولد أو والد أو جد، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: أحسب عن أبي سعيد: قال في أم الولد إذا مات سيدها وله ورثة غير ولدها؛ فقال على معنى قوله: إن بعض 33 س المسلمين يقول: إذا خلف الهالك مالا لحقه الورثة بمقدار حصتهم من أمه، وتذهب حصته بميراثه وتكون حرة. وإن لم يخلف مالا، لم يلحقوه بشيء؛ لأنه لا جرم له في العتق؛ لأن سبب العتق من غيره. وقال بعضهم: إنهم لا يلحقونه، كان له مال أو لم يكن له مال، خلف الوالد مالا أو لم يخلف، ويعتق أمه بسببه وميراثها منها؛ لأنه لا يستقيم أن يعتق منها شيء ويسترق شيء، ولا يلزمه هو شيء؛ لأنه لم يدخل عليهم ضررا من فعله، وإنما ذلك من فعل الوالد بها، كما أن الهالك لو أعتقها في حياته لعتقت، كذلك إذا دخل فيها العتق بسبب الولد، كان ذلك من فعله ولم يكن على الولد تبعة، ثم قال: من أين تلزمه تبعة في ذلك وهو لم يجز عليهم شيئا يفعله(1).

مسألة: وعن رجل هلك وترك أولادا من امرأة حرة، وولدا من أمة، فطلب بنو الحرة أن يأخذوا من أخيهم(2) شروى حصته من أمة(3) من(4) مال أبيهم

(1) ث: بفعله.

(2) ث: أمينهم.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أمه.

(4) زيادة من ث.

٢٣٬٦٠٠ / ٣٦٬٧٥٥