الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٦٧وهذا"، وهما يخرجان من الثلث؛ كان للورثة أن يعطوا أيهما شاؤوا، وليس هذا كالعتق، العتق قد وقع فيهما جميعا.
وقال محبوب وأبو مروان: إنهما قالا: إن كان أحدهما أكثر ثمنا من الآخر، فالورثة والموصى له شركاء في العبدين(1).
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يثبت هذا في الوصية حتى يسمي بأحدهما بعينه، أو تشهد بذلك البينة بعتق أحد العبدين. وأما على هذا فلا يثبت، ولكن إن شهدت البينة أنه أوصى له بأحدهما بعينه، ولم يعرفوا بذلك الساعة؛ فقال من قال: له الأقل. وقال من قال: له نصف هذا، ونصف هذا. وإذا شهد شاهدان أنه أوصى بعتق سالم وقيمته ألف درهم، وهو الثلث، وشهد الورثة أنه رجع عن ذلك، وأوصى بعتق آخر 36 س وقيمته ذلك خمسمائة، فإني أجيز(2) الأول وأعتقه، ولا أصدقهما في سالم الذي يجرانه إلى أنفسهما، فإن عتق العبدين جميعا من الثلث بالحصص.
وإذا شهد الشاهدان أنه أعتق عبديه هذين في مرضه، وقيمة أحدهم ألف درهم وقيمة الآخر خمسمائة درهم، وليس له مال غيرهما؛ فالثلث يقسم بينهما على ثلاثة، فيعتق من صاحب الألف ثلثه ويسعى في ثلثيه، ويعتق من صاحب الخمسمائة ثلثه ويسعى في ثلثيه، فإن لم يعتقهما وأوصى بأحدهما لرجل ولآخر بآخر؛ قال: قال بعض الناس: يضرب كل واحد منهما نصف الثلث من عبده الذي أوصى له، ولا يضرب صاحب العبد الذي أوصى له، فالذي قيمته ألف