الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٦٨بأكثر من الثلث، وهو في العبد زعموا يضرب بقيمته كلها، قالوا: لأن هذا والعتق مختلف (خ: مختلفون) في الجواب وهو في القياس سواء، وإذا شهدوا أنه دبر فلانا بعينه إن قتل، وأنه قد قتل وشهد شاهدان بأنه قد مات، فإني أجيز العتق من ثلثه إلى ثلثه. وكذلك لو شهدوا أنه أعتق فلانا إن حدث به حدث من مرضه أو في سفره هذا، وشهدوا أنه مات في ذلك السفر، وشهد آخر(1) أنه رجع من ذلك السفر فمات في أهله؛ فإني أجيز /37 م/ شهادة العتق.
مسألة: وقيل في رجل قال لغلام له: "أنت حر إن مت في رمضان"، وقال لآخر غيره: "أنت حر إن مت في شعبان"، فجاء هذا بشاهدين شهدا [أنه مات في شعبان، وجاء هذا بشاهدين شهدا](2) أنه مات في رمضان، فقيل في ذلك اختلاف؛ فقال من قال: إنه يكون حكمه أنه ميت في شعبان؛ لأنه قد صح موته، ولا يجوز بعد أن يصح موته أن يحيى، فالذي أحضر البينة أنه مات في شعبان يعتق، ولا يعتق الذي أحضر البينة أنه مات في رمضان. وقال من قال: إنه لا يعتق أحدهما؛ لأن الشهادة متهاترة ولا يقبل، ويحكم بموت الرجل على حال؛ لأنه قد صح موته، وإن ما لم يصح عتق أحد العبدين، وأما موته فقد صح.
مسألة: وإذا شهد شاهدان أنه أعتق فلانا إن حدث به حدث في مرضه هذا أو سفره هذا، وشهدا أنه مات في ذلك السفر، وشهد آخران أنه رجع من ذلك السفر فمات في أهله؛ فإني أجيز شهادة العتق.