قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٦٩

مسألة: وإذا قال الرجل لعبده: "إن مت من مرضي هذا فأنت حر"، وشهد على ذلك شاهدان، وقالوا: "لا ندري أمات من ذلك المرض أم لا"؟ فقال العبد: "مات من ذلك المرض"، وقالت الورثة: "بل صح وبرئ"؛ فالقول قول الورثة مع يمينهم، فإن قامت 37 س لهما جميعا بينة، أجزت بينة العبد؛ لأنه هو المدعي.

وإذا قال: "إن مت من مرضي هذا ففلان حر، وإن برئت منه ففلان آخر حر"، فقال العبد: "قد مات منه"، وقال الآخر: "قد برئ منه"؛ كان القول قول الورثة مع أيمانهم.

مسألة: وعن رجل ورث من أخيه مالا ورقيقا، فأعتق الرقيق، فشهد رجلان من الرقيق الذين أعتقهم بوصيف مما ورث أن أخاك فلانا الذي كنا له كان يقر بهذا الوصيف أنه ولده؟ فقال أبو عبد الله: من أقر منهم أن الميت قد أقر بهذا، فقد أقروا أنهم عبيد، وتجوز شهادتهم على أنفسهم ويكونون رقيقا، ولا تجوز شهادتهم في المال ولا في غيره من الرقيق.

مسألة: قال أبو سعيد في رجل شهد عليه شاهدان أنه أعتق عبده، فحلف بعتق عبد له آخر، لقد شهدا عليه بباطل؛ فمعي أنه يختلف في عتق عبيده وطلاق زوجته؛ فإن حلف أنه ما أعتق عبده هذا الذي شهدا عليه بعتقه، فلا يعتق عبده بذلك في الحكم، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وعن أبي علي: إنه إذا شهد شاهدان؛ أحدهما يشهد أن فلانا دبر غلامه، وشهد آخر أنه أعتقه؛ إنه يكون مدبرا.

٢٣٬٦٠٩ / ٣٦٬٧٥٥