الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٧١وقال أبو معاوية عزان بن الصقر: إنه إذا ضرب عين شاهده؛ فهو له وهو حر، وكذلك لورثته. وكذلك لو أن رجلا 38 س شهد على مال رجل أنه غصب اغتصبه، ثم ورث ذلك المال؛ إنه ليس له أن يأكله.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن عبد ادعى الحرية (خ: التحرير) من سيده، فجحده سيده ذلك، فرفع عليه إلى الإمام، فدعاه الإمام بشاهدين، فأحضره شاهدين شهدا له بالتحريم (خ: التحرير)، ثم إن العبد فقأ عين شاهده من بعد ما صحح له الشهادة بالتحرير؟ فقولنا في ذلك: إن مولى العبد يدفعه بجنايته، فإذا دفعه إلى المفقية عينه عتق العبد، وسعى في دية عين الرجل إذا أصابه عمدا، وإن أصابه خطأ، فأراد سيده أن يدفعه دفعه، وكان على ما وصفت لك، فإن أراد أن يفديه بثمنه فداه، فمتى ما عتق طالبه الرجل ببقية دية عينه.
قال غيره: قال: إذا شهد له هذا الشاهد بالتحرير، ثم فقأ عينه أو لم يفقأ عينه، فإذا صار هذا العبد إلى هذا الشاهد بوجه من الوجوه، واستحقه بالملك؛ عتق حين استحقه من مال من عتق في يده، وإنما وقع التحرير بملكه له مع إقراره له بالتحرير، فكل حالة جاءت يستحقه بها عتق من يده، وما دام في حال ملك غيره فليس يعتق، فإن وقع في هذا العبد حكم في غير الشاهد، وأخذ دية عينه، أو ما يفديه /39 م/ به سيده، ثم صار العبد إليه بعد ذلك بميراث أو بيع أو هبة أو وجه من الوجوه؛ عتق بإقراره له بالتحرير.
مسألة: وعمن شهد عليه رجلان، وعدلا أنه أعتق غلامه فلانا، فحلف بطلاق امرأته وعتق غلمانه، لقد شهدا عليه بباطل، فحاكمته المرأة والرقيق، هل يخرجون منه؟ فقد اختلف في ذلك؛ وما أقوى أن أخرجهم منه، والله أعلم.