الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٧٦مسألة: وعن رجلين ابتاعا عبدا، فشهد أحدهما، (قال غيره: عندي أنه أراد: فشهد كل واحد منهما) على صاحبه أنه أعتق نصيبه، فإن كان كذلك، فإن أنكر كل واحد منهما ما يدعي عليه صاحبه؛ فقال من قال: العبد حر، ويضمن كل واحد منهما حصة صاحبه؛ لأنه أدخل العتق على صاحبه بشهادته عليه. وقال /41 م/ من قال: هو حر، ويسعى العبد لكل واحد منهما بحصته من قيمة العبد. وقال من قال: لا يعتق العبد؛ لأنهما مدعيان على بعضهما بعض، لا يقران بشيء مما يوجب العتق.
قال غيره: وقد قيل: العبد حر، ويسعى لهما جميعا بنصف قيمته؛ لأنهما متفقان على عتق نصفه، وإن شهد أحدهما على صاحبه؛ ففي بعض القول: إنه لا يعتق. وفي بعض القول: إنه يعتق، ويسعى للمشهود عليه، وله الخيار بين أن يلحق الشاهد، وبين أن يستسعي العبد ولا يلحق العبد بشيء؛ لأنه يقر أنه حر، إلا أن يرجع على العبد بما يغرم لشريكه. وقال من [قال]: يعتق العبد، ويسعى لكل واحد منهما بحصته، وهذا هو أصح القول فيه.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن رجلين لهما غلام، شهد كل واحد منهما على الآخر أنه أعتق نصيبه منه؛ قال: يعتق من كل واحد نصف حصته، فذلك نصف العبد، ويستسعى لهما في النصف الباقي.
قال غيره: وقد قيل: إنه(1) لا يعتق؛ لأنهما مدعيان على بعضهما بعض. وقال من قال: يعتق، ويسعى لكل واحد منهما بنصف قيمته، وهو حصته كاملة.
(1) زيادة من ث.