قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٧٨

الباب التاسع في الشروط في العتق

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل أراد أن يعتق عبيدا له، فكيف يكون اللفظ في ذلك حتى يثبت عتقه، والولاء للمعتق؟ قال: معي أنه أراد الكتاب، فالألفاظ(1) تختلف في معان كثيرة، وإذا وافق اللفظ معنى الإثبات أجزى إن شاء الله؛ وذلك أن بعضا يكتب: هذا كتاب كتبه /42 م/ فلان ابن فلان الفلاني، وينسبه بنسبه، لا يواطئ نسبه غيره، وينزله في منزلته، والذي ينزله ويحليه بحلية لا تواطئ غيرها من الحلي في تنزيله على معنى المشاهدة، وما يعرف به الكاتب والمنزل والمحلي في صحة من بدنه وعقله وجواز من أمره، غير مكره على ذلك، ولا مخدوع ولا مدفوع، ولا متقٍ في ذلك تقية، بل داعيا نفسه إلى ذلك ومجيبا لها إليه، أنه قد جعل عبيده ملك يمينه؛ وهم: فلان ابن فلان، وفلان ابن فلان، إن كانوا يعرفون بآباء، أو إلى ما يعرفون من النسب، وإن لم يكونوا يعرفون بنسب نسبوا إلى صنعهم(2)، أو إلى ما يستدل به على معرفتهم أحرارا بعد، عتقا لوجه الله والدار الآخرة، لا سبيل له ولا لأحد من الناس عليهم في محيا ولا ممات بوجه من الوجوه، ولا معنى من المعاني، ويكتب التاريخ في يوم وقع العتق بثبوت معنى الحجة وزوالها عنهم لوقوع الأحداث. وإن حضر معنى غير هذا نظر في زيادته، وما زيد في التأكيد في الألفاظ بعد أن يدخل المعنى، لا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: في الألفاظ.

(2) ث: صنعتهم.

٢٣٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥