الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٥٦٨وحديث الشفاعة المذكور في كتاب الحديث، وكتاب الضياء، وغيرها، فلا معنى لإعادته هاهنا فبلغنا أن الله - عز وجل - يشفع أقوياء المسلمين في ضعفائهم، حتى قيل: إن الشهيد يشفع في سبعين إذا كانوا متقين مؤمنين، وأما من لقي الله فاجرًا فليس له شفيع.
وفي الأثر وجدت عن عبد الله بن الآدمي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قعد على المنبر، ثم قال: «الصلاة جماعة(1) جماعة رحمكم الله»، ثم قال: «يا عباس عم رسول - صلى الله عليه وسلم - ويا فاطمة بنت محمد، يا آل محمد جميعا إني والذي نفسي بيده عند ربي لمطاع مكين، فلا تغرن امرؤ نفسه، يقول: أنا عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو تقول بنت محمد أو من آل محمد اشتروا أنفسكم من الله فإنكم إن لم تفعلوا هلكتم /214/ مع من عرفتم هلاكه، إني على الحوض يوم القيامة فارط -أي: متقدم- فيرد عليّ أناس من أصحابي، ثم يأتي رجل قد عرفته من أصحابي ليحتلقن نقرة رأسه ثم لآخذن بحجر به، فأقول: أرسلوه إنه من أصحابي فليؤخذه بيدي فكاكا أرسل، فإنه والله ما مشى من بعدك قدما ولكنه مشى القهقرى، ليدخل جهنم فلا أستطيع شيئا، الحذر الحذر يا آل محمد»(2).
وذكر جابر بن زيد - رضي الله عنه - أنه لما نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:214] جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتفخذ أفخاذ قريش فخذا فخذا حتى أتى على بني عبد المطلب فقال: «يا بني عبد المطلب إن الله أمرني أن أنذركم، ألا وإني لا أغني عنكم من الله شيئا، ألا وإنّ أوليائي منكم المتقون، ألا