الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٨٥مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل هلك وخلف لامرأته صداقا ثقيلا، وخلف بئرين وأمتين ودينا كثيرا، فأعتق الأمتين 45 س أو إحديهما، هل يمضي عتقهما أو عتق إحديهما، أم الدين أولى، وما ترى إن كان يطأ إحداهما حتى أولدها ثم أعتقها، كيف الرأي في ذلك؟ فإذا كان الدين يستغرق جميع ماله، وإنما كان عتقه وهو مريض؛ فلا يجوز عتقه والدين أولى. وإن كان أعتق وهو صحيح؛ جاز عتقه. وإن كان الدين لا يستغرق ماله؛ جاز عتقهم، وقضى الدين من سائر ماله، فإن بقي منه شيء سعين في تمام الدين، ثم سعين للورثة بثلثي ما بقي من أثمانهن بعد سعايتهن في الدين، إلا أم الولد فإن الورثة يستوفون نصيبهم من حصة ابنها من سعاية الإماء البواقي، فإن فضل عليها شيء سعت فيه.
مسألة: قال في رجل مريض عتق عبدا له في مرضه وهو من الثلث، وله مال يخرج العبد منه من الثلث؛ فقال من قال: إن العبد يملك نفسه وله أن يتصرف حيث شاء، فإن مات المريض من مرضه ذلك؛ كان من الثلث، واستحق عليه الورثة حينئذ ما(1) استحقوا عليه، وإن صح عتق على الرجل من ماله، ولو لم يكن له إلا هو. وقال من قال: إنه موقوف، وليس له أن يخرج حتى ينظر /46 م/ أمر الميت، فإن مات وله مال يخرج من ثلثه في مرضه خرج حيث شاء، وإن كان مأخوذا بما عليه. وإن صح المريض عتق من رأس المال. وقيل: إن نفقته في هذا القول في هذا الحال من مال المريض، إذا كان موقوفا على نفسه ويؤاجر، وتكون نفقته من أجرته وتوقف بقية الأجرة، فإن صح عتقه من رأس المال أو من
(1) زيادة من ث.