قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٩٠

وذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا عتاق قبل ملاك»(1)، ومال الولد غير مال أبيه في الأحكام.

وقد يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب أن عتق الوالد لعبد ولده يجوز ولو لم ينتزعه. وقال من قال: إنه يعتق إذا أعتقه للشبهة؛ لأن الحرية أولى من الرق؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك»(2)، يقول الرجل قد ذكر له: إن أباه أخذ ماله أو أخذ من ماله. وقال من قال: إنه لا يجوز عتقه حتى ينتزعه، ويوجد عن أبي المؤثر نحو ذلك. وقال من قال: انتزعه(3) أو لم ينتزعه، فلا يجوز عتقه؛ لأنّ الانتزاع ليس مزيلا لمال الولد إلى(4) والده حتى يتلفه، فالقول فيه واحد. وقال من قال: لا يجوز عتقه إلا فيما يلزم الوالد، وما يريد به العتق عن لازم لا يقدر على العتق فيه. وفيما يوجد 48 س نحو هذا عن أبي علي. وقال من قال: يجوز فيما يلزم الوالد، أو لم يرد به وجه الإتلاف والإضرار، ولو كان معه ما يقوم بذلك من ماله.

ويوجد أيضا عن أبي علي أنه قال: ليس للوالد أن يعتق غلام ولده.

ومن الجواب: وعن رجل أعتق غلام ولده أو جاريته؛ فإن عتق العبد والأمة جائز، فإن كان للوالد مال أمر الوالد أن يعطي ابنه من ماله بقدر ثمن عبده، وإن لم يكن للوالد مال سعى العبد للغلام بثمنه، وعتقه تام.

(1) أخرجه أبو بكر في الغيلانيات بلفظ قريب، رقم: 604. وأخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب النكاح، رقم: 510؛ وأحمد، رقم: 6769.

(2) تقدم عزوه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: نتز.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: وا إلى.

٢٣٬٦٣٠ / ٣٦٬٧٥٥