قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٩٤

غلامنا بقوله فليغرمه؛ قال: [لا غرم](1) عليه، فبلغنا أن موسى لم ير على 50 س من تصدق ضمانا.

قال المضيف(2): هكذا وجدت أن لا ضمان على المقر بذلك، وإن طلبوا يمينه لزمه لهم اليمين أن ميتهم أعتقه أو دبره، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل يقول: إن أباه خلف عبدا مملوكا، وهو له ولأخته شركة بينهما، قالت أخته التي قال إنها شريكته في العبد: إن هذا العبد كان لرجل غير أبيهما، وأعتقه، قلت: ما حال الغلام، يلحقه العتق ويلحقها لشريكها شيء، أو يلحقه العتق ولا يلحقها لأخيها قيمة حصته منه بإقرارها؟ فلا يبين لي عتق العبد، إلا أن يصح لها فيه حق بوجه من الوجوه، ولا يبين لي لزوم ذلك لها ولأخيها؛ لأنه مدع عليها، وهي شاهدة بعتق العبد في حكم الحق، وأخوها مدع عليها ضمان ما تدعي حصته من العبد، فإذا صح الملك في العبد فهو ملك حتى يصح عتقه، وإذا لم يصح الملك بإقرار منه، أو بينة؛ فأحكامه(3) الحرية.

مسألة: ومن كتاب هاشم بن الجهم -أحسبه بخطه-: روى لنا موسى بن علي أن أناسا كانوا يسائلون عن رجل ورث من خادم نصيبا، فأقر أن مولى العبد أعتقه أو شهد بذلك، /51 م/ فكان القوم أرادوا بذلك أن يلزموه ثمنه؛ فقال ابن أبي جابر: ويحكم، الرجل يقر وأنتم تلزمونه الثمن، فكأنه لم ير عليه غرما. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ث: غرم.

(2) ث: المصنف.

(3) زيادة من ث.

٢٣٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥