الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٩٥الباب الثالث عشر فيمن يعتق بالملكة من الأرحام
ومن كتاب بيان الشرع: قيل: واختلف فيمن يعتق على الرجل إذا ملكه من أرحامه؛ قيل: وأجمعت الأمة من أهل العلم على أنّ الرجل إذا ملك والديه أو ولده؛ عتق عليه(1) ولا يملكه وهو حر، لا اختلاف في ذلك بين أحد من أهل العلم. وقال من قال: إذا ملك والديه وأجداده ما كانوا وعلوا، وولده وولد ولده ما كانوا؛ أعتقوا عليه، ولا يعتق عليه غيرهم من الأرحام. وقال من قال: يعتق عليه إخوانه(2) أيضا وما كانوا تناسلوا. وقال من قال: يعتق عليه من أرحامه كل من يحرم عليه نكاحه من النسب.
قيل: وأجمع أهل العلم أنه لا يعتق عليه من يحرم عليه نكاحه بالصهر(3)، وأنه يستخدمه ويبيعه ولا شيء عليه في ذلك. واختلفوا فيمن يملك ممن يحرم عليه نكاحه من الرضاعة(4)؛ فقال من قال: من ملك أخاه من الرضاعة عتق عليه ولا 51 س يملكه. وقال من قال: لا يعتق بملكه، ولكن يستخدمه ولا يبيعه، فإن باعه تم يبعه. وقال من قال: يستخدمه ولا يبيعه، فإن باعه ردّ البيع. وقال من قال: يستخدمه ويبيعه وهو كغيره؛ ليس هو من الأرحام.