قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٩٧

الشري، ولم تكن معه إباحة الشري منه غير المباح من فعل مثله، وإنما تعتق عليه حصته فقط. وقال من قال: لا يعتق عليه أحد من أرحامه إذا ملكهم بالميراث، إلا الأم فإنه يضمن حصة شركائه فيما يرث من أبيه، أو من ذلك الميراث الذي ورث من نسبه أمه فقط، ولا يضمن أكثر من حصته من ذلك المال.

مسألة: ذكر الوضاح بن عقبة عن عبد المقتدر أنه قال: من ملك من يحرم عليه نكاحه من النسب، مثل: الولد والأخ والعم والخال وابن الأخ؛ فإنه يعتق. ومن ملك من يحل له نكاحه من النسب، مثل: ابن العم وابن الخال؛ فإنه يستخدم ولا يباع. ومن ملك (ع: من يحرم) عليه نكاحه من الرضاع استخدمهم ولم يبعهم.

مسألة: وقيل في رجل تزوج امرأة على والدها 52 س بعينه، أو ولدها، ودخل بها أو لم يدخل بها، قبضت الوالد أو الولد أو لم تقبضه؛ فأما إذا طلقها قبل أن يدخل بها فقد عتق العبد، قبضته أو لم تقبضه، ويرجع عليها بنصف قيمة العبد، فإذا كان يسوى ألف درهم رجع عليها بخمسمائة درهم. فإن تزوجها بوالدها أو ولدها على أن تدفع إليه ألف درهم، ومهر مثلها ألف درهم، والعبد يسوى ألف درهم؛ فقال من قال: إن النكاح والبيع جميعا ثابت؛ لأنه إنما تزوجها على العبد على أن تدفع إليه ألف درهم، فكأنه اشترت منه العبد شراء؛ فكان هنالك نكاح وبيع في عقد واحد. وقال من قال: إن البيع منفسخ والنكاح ثابت، فكان النكاح وقع على العبد فانفسخ البيع.

والمسألة بحالها إن طلقها قبل أن يدخل بها؛ كان عليه أن ترد عليه خمسمائة درهم، وإن طلقها بعد الدخول أو مات عنها أو ماتت؛ استحقت الصداق. وقال من قال: إنه ينفسخ ذلك كله، ويكون لها صداق مثلها. وعلى قول من

٢٣٬٦٣٧ / ٣٦٬٧٥٥