الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٩٨يقول: إن البيع والنكاح جائز؛ فكان النكاح واقعا على خمسمائة درهم، فإن كانت قد سلمت /53 م/ إليه الألف التي ضمنت له بها، ردت عليه إن كان طلقها قبل الدخول خمسين ومائتي درهم، فإن لم تكن دفعت(1) إليه الألف، وتدفع إليه نصف المهر. قيل: وإن تزوجها على أن عليها له ألف درهم مهرا عليها له، فدفعتها إليه على وجه التطوع بذلك؛ فذلك جائز. وإن طلقها قبل الدخول، فعليه لها المتعة؛ لأنه قد وقع التزويج على غير صداق، وإن دخل بها كان عليه لها صداق مثلها.
مسألة: ومن كتاب غدانة بن يزيد: وسألته عن عبد بين ثلاثة نفر، ولذلك العبد أم حرة، فأعطى أحدهم حصته من العبد أم العبد؟ فقال: قد عتق العبد لما ملكت أمه طائفة منه، ويتبع الشركاء المعطي بحصصهم من العبد.
قلت: ولا يتبعون أم العبد، وإنما عتق لما ملكته؟ قال: لا، إنما عتق بهبة المعطي، ولكن لو باعها حصته من العبد؛ كانوا يتبعونها هي، ولا سبيل لهم عليه.
مسألة: وسئل عن رجل ملك ذا محرم منه؛ فهو حر.
وقال الربيع: عن أبي عبيدة وعن جابر: إن من ملك كل ذي محرم منه فهو حر.
ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: يستخدمهم ولا يبيعهم. وقال من قال: يستخدمهم ويبيعهم فيما شاء 53 س وكيف ما شاء، وكل ما لا يحل له نكاحه من الأصهار والختونات؛ فذلك جائز ملكهم وخدمتهم وبيعهم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وقعت.