الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٩٩مسألة: وعن مضارب اشترى من مال صاحبه، أيعتق إذا ملكه صاحبه؟ قال: يعتق.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وكل من ملك من الأرحام من يحرم عليه نكاحه؛ عتق ساعة ملكه، وذلك، مثل: الأب والابن وولدهما وما سفلوا، والأخ وولده وما بلغوا، والعم والخال. ومن ملك أولاد هؤلاء، مثل: ابن العم وابن الخال، أو ما كان منهم مثلهم من الأرحام، ويجوز له نكاحه؛ فإنه يجوز له ملكه وخدمته ولا يبيعه، وليس يعتقون إذا ملكهم.
ومن غيره: وقال من قال: يملكهم ويستخدمهم ولا يبيعهم. وقال من قال: إنهم يباعون، ويستخدمون إذا لم يكونوا يحرم نكاحهم من النسب.
ومن الجامع: وكذلك الإخوة والبنون من الرضاعة، ومن كان مثلهم يحرم نكاحه، فأيهم يملكه من كانوا له، وليس له يبيعهم وليس يعتقون إذا ملكهم. وقيل: إن ملك الإخوة من الرضاعة شركاء، فلهم قسمهم بلا قيمة. وأما القيمة فقال بعض الفقهاء: إنها بيع وكره ذلك. وإن كان في الشركاء من ليس بينه وبين /54 م/ أحد العبيد رضاع؛ فإنهم إن قسموا ووقع ذلك العبد في سهم من بينه وبينه رضاع؛ لم يجز بيعه.
قال غيره: وقد نظم ذلك الشيخ أحمد بن النظر فقال:
وأولوا الأرحام حجر(1) بيعهم … فاجتنب ما كان حجرا وتوق
وكل من يحرم أن تنكحه … فهو حين الملك معتوق العتق
من أولي الأرحام ومن أرضعته … بيعه حرم ولكن يسترق
(1) ث: مجز.