قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٠٠

مسألة من الزيادة المضافة من كتاب الإيضاح: سألت الفضل بن الحواري عمن اشترى أباه، أو من يعتق إذا ملكه بيعا فاسدا، هل يعتق؟ قال: إن كان من قبل عيب لم يعلم به؛ فلا يعتق.

قلت: فإن اشتراه بمائة دينار، على أن يأخذ منه ألفي درهم بالمائة دينار؟ قال: قد قيل عن عبد المقتدر ولا نعلم أن غيره قال بمثل قوله؛ لأنه إذا باع شيئا بمائة درهم على أن يأخذ بالمائة درهم حبا أن ذلك جائز، وأن هذا ليس من الشرطين في البيع، إلا أن يقول: "آخذ منك الحب مكوكين بدرهم"؛ فذلك لا يجوز. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

قال المؤلف: فمن أراد المزيد من معنى هذا الباب يطالع ذلك من الجزء الرابع والخمسين في البيوع، من باب التاسع عشر؛ لأنه ذكر هنا من حيث العتق، وذكر هناك من حيث البيع، والله الموفق.

مسألة: 54 س من بعض كتب قومنا من الشافعية: ومن ملك واحدا من والديه أو مولوديه؛ عتق عليه. من ملك أحدا من أصوله وإن علا، أو من فروعه وإن سفل؛ عتق عليه، أما في الآباء فلقوله - عليه السلام -: «لن(1) يجزي ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيعتقه»(2) (رواه مسلم)، وفي رواية: «فيعتق عليه»(3)؛ ولأن بين الوالد والولد بعضية، ولا يجوز أن يملك بعض الشخص بعضه. وأما في الأولاد؛

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لمن.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب العتق، رقم: 1510؛ والترمذي، أبواب البر والصلة، رقم: 1906؛ وابن ماجه، كتاب الأدب، رقم: 3659.

(3) لم نجده.

٢٣٬٦٤٠ / ٣٦٬٧٥٥