قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٠٢

الباب الرابع عشر ما يعتق به العبد من فعل سيده من الضرب والجوارح والوسم وغير ذلك من الأحداث

ومن كتاب بيان الشرع: وذكر لنا أن امرأة أمرت بضرب غلام لها، فأخطأ الضارب فعور عينه، وكتب رايش /55 م/ بن يزيد السلوتي إلى محبوب يسأله عن ذلك، فكتب إليه محبوب: إن العبد لا يعتق إذا كان ذهاب عينه خطأ. قال: والذي نحفظه عن المسلمين أنه من مثّل بغلامه فعور عينا، أو قطع أذنا، أو أنملة من أنامله عمدا؛ فإنه يعتق، ومن فعل ذلك خطأ؛ فإنه لا يعتق. وإن مثل به خطأ مثلة تجتمع فيها الدية؛ فإنه يعتق. قال: وإذا قطع أذنيه كلتيهما، أو قطع أنفه أو أشباه هذا مما تجتمع فيه الدية، فإذا فعل ذلك خطأ؛ عتق العبد.

مسألة: المشركون إذا أسلم أحد من عبيدهم، أيعتقون أم لا؟ بل هو حر فيما عرفته؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في حرب الطائف: «من خرج إلينا فهو حر»(1)، فخرج إليه عبيد ودخلوا في الإسلام، فلما أسلم أهل الطائف تكلموا في أولئك العبيد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أولئك عتقاء الله»(2)، ولم يرجعهم إلى الرق.

مسألة: ومن وطئ أمته فخلطها؛ فإنها تعتق، والله أعلم، وجدتها بخط الفقيه العالم عثمان بن أبي عبد الله الأصم ?.

(1) تقدم عزوه بلفظ: «أيما عبد … ».

(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 9682؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجزية، رقم: 18839.

٢٣٬٦٤٢ / ٣٦٬٧٥٥