الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٠٤قلت له(1): فإن ضربه خطأ بالنار فأثرت فيه، هل يكون الخطأ في هذا والعمد سواء، ويعتق؟ قال: معي أنه قيل: إنه إذا ضربه خطأ /56 م/ بالنار؛ فلا يعتق، حتى تكون الضربة بقدر ما لو كانت في حر لا يستحق بها الدية كاملة، فإذا كانت هكذا فحينئذ تعتق على معنى قوله.
قلت: فما صفة الضربة التي إذا كانت في الحر استوجب بها الدية كاملة إذا كانت بالنار؟ قال: معي أنه إذا ذهب بالضربة ما يكون فيه الدية مجتمعة، مثل: أنه يذهب بصره، أو يقطع أنفه، أو يديه أو نحو هذا مثل الجروح على معنى قوله.
مسألة: وسئل أبو سعيد -وأنا عنده- عن عبد فيه جرح أو قومة، والقومة الضربان، تقول قامت يده إذا ضربت قد زاد عليه أمرها، وقد جمعت المدة، هل يجوز أن تقطب بالنار، إذا كان ذلك مما يرجو له صلاحا له أم لا؟ قال: معي أنه يجوز، إذا كان مما يرجى أنه صلاح، وهذا عندي أهون من المعالجة بالنقش بالسلا على المعنى.
مسألة: وعن رجل جعل عتق عبده بيده، فلبث شهرا ثم أعتق نفسه؛ فعتقه جائز.
مسألة: وعن رجل أمر رجلا أن يذهب فيعتق غلاما له ويطلق امرأته، ثم رجع عن الأمر من حيث لا يعلم المأمور، وأعتق المأمور الجارية وطلق المرأة؛ فإنا نرى عتقه وطلاقه جائزا على ما وصفت، حتى يكون رجعة 56 س الآمر بمعرفة من المأمور، من قبل ما أمر به من العتق والطلاق.
(1) زيادة من ث.