الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٠٨مسألة: وعن رجل كسر سن غلامه، أو قطع أنملة من أصبعه، فما حد المثلة التي يعتق بها العبد؟ قال: جزم الأنف، أو قطع أنملة، أو مثل ذلك، أو فقأ عين، أو مثل ذلك.
مسألة: وعن رجل قال لعبده: "إن أردت فأعتق نفسك في هذا الشهر"، فمات قبل أن يحول الشهر، وأعتق العبد فيه نفسه، وقال الورثة: لم يفعل ذلك في حياته؟ قال: لا أرى قوله له إلا جائرا؛ لأنه أعتق نفسه فيما جعل له فيه وقتا.
وعنه: إن قال: "احفر ثلاث حفر"، فحفر(1) حفرتين ومات سيده، وكره الورثة؟ قال: لا أرى إلا أنه حر؛ لأنه جعل ذلك له.
قال غيره: إذا قال له: "احفر ثلاث حفر وأنت حر"؛ عتق في الحكم من حينه، وليس عليه حفر.
مسألة: [قال غيره](2): ومن حاشية الكتاب بحفظ الفقيه العالم محمد ابن عبد الله بن مداد: وكذلك إذا كان السيد مختنا عبده، فأخطأ وقطع الحشفة كلها؛ فإنه يعتق، والله أعلم.
فإن احتج محتج وقال: أليس هذا خطأ؟ قلنا: نعم، كل خطأ وقع من السيد على عبده وأمته ما يبلغ به فيه 58 س ثمن العبد وهو دية الحر كلها، فإن العتق واقع، وبهذا القول نعتمد، وبه نعمل في جميع الأحداث كلها على الصفة المتقدمة، والله أعلم.