قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٠٩

(رجع) مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت فيمن ضرب وجه غلامه بشعلة من نار؛ إن الغلام يعتق، فقد قالوا: إذا مثل بخادمه عتق الخادم؛ ومعي أن هذا من المثلة.

ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: حتى يؤثر فيه النار.

مسألة: ويقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه عبد كان رآه سيده يقبل جارية له، فخرق أذنيه وجزم أنفه، وقطع ذكره، فأرسل إلى سيده فلم يجده، فأعتق الغلام، فقال: يا رسول الله، إني أفرق أن أضرب فأوص لي، فقال: «نصرك على كل مسلم، فقال: يا رسول الله، مولى من أنا؟ فقال: الله ورسوله»(1).

وقال غيره: مضى فيها أصحابنا، وهم على هذا أنه من مثل بمملوكه؛ فهو حر. صلى الله على محمد وآله وسلم.

مسألة: ومن جواب موسى بن علي إلى هاشم بن الجهم: وأما الذي جزم أنف غلامه، أو أذنه؛ فقد قيل: إنه يعتق إذا مثل به.

مسألة: وعن رجل خصي عبده عمدا؛ قال: ليعتقه، أو فقأ عينه، /59 م/ أو قطع يده، أو سائر أصابعه عمدا؛ فليعتقه، وإن قتله عمدا؛ فعليه عتق نسمة، وإن قتله خطأ؛ فلا أرى عليه بأسا.

مسألة: وفي جزء الحج: ومن شج عبده في إحرامه؛ فعليه دم، وإني لا أحب له أن يعتق الغلام.

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الديات، رقم: 4519؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب الجراح، رقم: 15777.

٢٣٬٦٤٩ / ٣٦٬٧٥٥