قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١١٠

مسألة: وعن رجل جرح غلامه موضحة(1)؛ قال: يرضيه.

قلت له: وما رضاه؟ قال: بلغنا أن عبد الله بن زياد بن رايش ضرب غلامه فأرضاه بذهب من طعام، والذهب مكيال لأهل أبين. قال: والمثلة بالعبد من أصاب شيئا من جوارحه من قطع شيء من أعضائه؛ من أنف، أو أذن، أو أنملة، أو رماه بنار فأحرق منه شيئا؛ قال: سمعت موسى يقول: إذا ضربه بشعلة من نار؛ فقد عتق. ويوجد أنه بلغ ذلك هاديه قال: أنا كافر بهذا الرأي، كما قال: إذا بلغه أني فرقت في الحيض، وقال: أنا كافر بهذا الرأي.

مسألة: وعمن مثل بعبده من قطع أذن، أو جزم أنف؛ فقال: من مثل بهم بشيء من ذلك فقد عتقوا. وذكر هاشم أن من ضرب عبده بشعلة؛ فقد عتق. وقال الأزهر وموسى: حتى تؤثر النار.

مسألة: 59 س ومن جواب أبي عبد الله إلى عزان بن تميم: سألت عن رجل ضرب غلاما خطأ أو عمدا أراد مثلة، أو لم يرد، فقطع أنملة من أنامله، أو راجبة منه؟ فاعلم أنه إذا قطع منه أنملة أو راجبة؛ عتق بذلك إذا قصد ذلك إليه. وأما إن كان أراد غيره فأصابه، وصح ذلك بشاهدي عدل؛ فإنه لا يعتق به.

(1) الواضِحة من الشِّجاج التي تُبْدي وَضَحَ العظم، وقيل: هي التي تَقْشِر الجلدةَ التي بين اللحم والعظم، أَو تشقّها حتّى يبدو وَضَحُ العظم، وهي التي يكون فيها القصاص خاصّة. لسان العرب: مادة (وضح).

٢٣٬٦٥٠ / ٣٦٬٧٥٥