الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١١٢وقلت: أرأيت إن ضربه بنار فأثرت فيه، أو لم تؤثر فيه(1)؛ فأما إذا أثرت فيه قليلا أو كثيرا فإنه يعتق، وإذا لم تؤثر فيه؛ فلا يعتق.
قلت: أرأيت إن ضربه فذهب شعر رأسه كله؛ فأقول: إنه يعتق، وأما حاجبه وأشفار عينيه؛ فإنه يعتق بذلك إذا لم ينبتا.
مسألة: وسئل عن رجل كوى عبده بالنار لعلة فيه، هل عليه في ذلك تبعة؟ قال: معي أنه لا يؤمر بذلك، فإن فعل برأي العبد لعلة به، وكان بالغا ممن يعقل؛ فأرجو أن في بعض القول: إنه يعتق. وفي بعض القول: إنه لا يعتق. وأما إن كان فعل فيه ذلك بغير أمره؛ فأرجو أنه قيل: إنه يعتق على كل حال.
قلت له: فإن شاوره من يريد كيه فلم يمنعه، وسامح في القول من غير أن يصرح له بالأمر، هل يسعه ذلك ويسلم؟ قال: معي أنه لا يسعه ذلك؛ إذ قد تم على النهي، وإذا كان إنما فعل ذلك بمسامحته.
مسألة: وسألته عن رجل حلق رأس غلامه وهو من البيضان، أو من الهند يريد بذلك تمثلا به، هل يعتق الغلام؟ قال: لا. 60 س
قلت: فإن حلق جاريته وهي من الهند أو من البيضان، هل تعتق؟ قال: إذا كانت من صاحبات الشعور البسيطة من البيضان؛ عتقت، وأما السود؛ فلا تعتق.
قلت له: وكذلك الحبش تعتق؟ قال: نعم.
قلت: فإن كانت من الهند؟ قال: إذا كانت من ذوات الشعور البسيطة عتقت.
(1) زيادة من ث.