قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١١٣

مسألة: زيادة: والسيد إذا قلع ضرسا ضاربا لمملوكه، كان المملوك صبيا أو بالغا، وكان ذلك على الصلاح له لا على الضرر؛ لم يعجبني أن يكون عتقا، والله أعلم.

(رجع) مسألة: رجل له أمة أوجعتها ضرسها، وأرادت قلعها، فأذن لها سيدها، أو أذن لمن يقلعها لها غيره، هل يجوز له ذلك أم لا؟

الجواب: فإذا طلبت الأمة ذلك؛ فذلك جائز إن شاء الله تعالى. وكذلك الوسم والكي والرشن بالنار، فأما الوسم والكي؛ فلا يجوز، وأما الرشن فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: إن العبد يعتق إذا رشن بالنار. وقال من قال: إذا كان ذلك من طريق علة قد عرضت له، وطلب هو ذلك؛ فأرجو أنه قد قيل: إنه لا يعتق، والله أعلم.

وإذا أحدث رجل حدثا في عبد له على سبيل الخطأ، مما يجب بذلك الحدث العتق، هل يعتق أم لا؟

الجواب: /61 م/ فإن كان الحدث مما تلزم فيه دية العبد كلها؛ عتق بذلك، وإن كان الحدث مما لا تلزم فيه دية العبد كلها؛ فلا يعتق، إذا كان من سيده عليه على وجه الخطأ. وأما العمد فإذا مثل به ولو كانت المثلة أقل من ديته؛ عتق، إذا قطع منه أذنا، أو عور عينا، أو ما أشبه ذلك من المثلة على العمد؛ عتق بذلك. وأما الخطأ فحتى يقطع أذنيه جميعا أو ما يشبه ذلك، والله أعلم.

مسألة من الحاشية: ورجل له مملوك فمرض العبد، فقال بعض الناس لسيده: إن خادمك فيه ريح في بطنه ما يبرئها إلا النار، أوسِمْه، فوسمه بالنار لطمع العافية، وهذا الوسم برأي العبد أو بغير رأيه، ما حاله؟ فعلى ما وصفت:

٢٣٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥