الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١١٤فإذا كان برأي العبد من علة(1)؛ فجائز، وإن كان بلا رأيه ولا سبب ففيه اختلاف؛ قيل: إذا أثرت النار عتق. وقال بعضهم: حتى ينقص من قيمته الثلث، والله أعلم. هكذا وجدته في جواب الشيخ أحمد بن مفرج ? وغفر له.
(رجع) مسألة: قال أبو الحواري (خ: أبو المؤثر): من خصى عبده؛ فقد عتق، وإن جبه(2)؛ فقد عتق العبد أيضا، هكذا حفظنا.
ومن غيره: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخصى أحد 61 س من بني آدم»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هو نهي تحريم إجماعا، ومن خصى مملوكه صار حرا؛ لأن عليه فيه الكفارة عتق، فكانت كفارته عتق نفسه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من مثل بعبده فكفارته أن يعتقه»(4)، وعليه التوبة من ذنبه ذلك إلى الله تعالى.
(رجع) ومن كوى خادمه بالنار، أو شوهه (ع: شواه به)، أو جرحه، أو فقأ عينه، أو كواه من علة فيه؛ فإنه يعتق، إلا أن يكون برأيه.
(1) ث: عليه.
(2) الجَبُّ: القَطْعُ، جَبَّه يَجُبُّه، جَبّاً وجِباباً، واجْتَبَّه، وجَبَّ خُصاه جَبّاً: اسْتَأْصَلَه، وخَصِيٌّ مَجْبُوبٌ: بَيِّنُ الجِبابِ؛ والمَجْبُوبُ: الخَصِيُّ الذي قد اسْتُؤْصِلَ ذكَره وخُصْياه؛ وقد جُبَّ جَبّاً. لسان العرب: مادة (جبب).
(3) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير، 04/ 184؛ وابن عدي في الكامل، 08/ 147؛ وتمام الرازي في فوائده، رقم: 140.
(4) أخرجه بلفظ: «من مثل بعبده فهو حر» كل من: ابن سعد في الطبقات الكبرى، 07/ 507؛ وابن عدي في الكامل، 03/ 265؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الحدود، رقم: 8102.