قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١١٥

قلت: فإن كان لامرأته أو لأخيه؟ قال: لا يعتق. وقال: إذا أراد بعبده شفاء من يكويه من ضرسه أو خطأ؛ فلا بأس عليه. وكذلك إذا جرحه، أو ضربه خطأ فجرحه؛ فلا بأس عليه، ويرضيه من جرحه. وأما إذا شوه به، أو عرقبه(1)؛ فإنه يعتق.

مسألة: وسألته عن العبد بما يعتق من حدث سيده به(2)؟ فقال: حتى يحدث به ما لو كان ذلك الحدث في حر؛ كان له ثلث(3) الدية.

مسألة عن أبي سعيد: ألا ترى أن ذات الشعر من الإماء، قالوا في جز شعر رأسها: إنه مُثلة تعتق به، ولم يقولوا ذلك في الأمة السوداء القطط شعرها؟!

مسألة: رجل قطع أنف عبده خطأ، أيحل شراؤه؟ قال: كان يقال: من مثّل بعبده فهو حر.

مسألة: /62 م/ قال أبو سعيد محمد بن سعيد رضيه الله: إذا أخطأ على عبد فأحرق شيئا من يده بشيء من النار، وكان في جميع ذلك الخطأ الذي أصابه الدية؛ عتق العبد، وإذا تعمد له بشيء من المثلة، قليل أو كثير؛ عتق بذلك.

قلت له: أرأيت إن كان خطأ السيد على عبده في مقامات شتى، فإذا جمع ذلك بلغ الدية، هل يعتق؟ قال: لا يعجبني ذلك في أروش الجروح. وأما في

(1) العُرْقُوب: العَصَبُ الغليظُ المُوَتَّرُ فوق عَقِبِ الإِنسان … وعَرْقَبَ الدابّة: قَطَعَ عُرْقُوبَها، وتَعَرْقَبَها ركبها من خَلْفها، الأَزهري: العُرْقُوب عَصَبٌ مُوَتَّرٌ خَلْفَ الكعبين. لسان العرب: مادة (عرقب).

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الثلث.

٢٣٬٦٥٥ / ٣٦٬٧٥٥